المحقق البحراني
278
الحدائق الناضرة
وثانيهما اشتراط التقابض في المجلس أو قبل التفرق هو المشهور ، ونقل عن الصدوق العدم ، فيصح التقابض ، وإن لم يكن في أحد الوصفين المذكورين . والذي يدل على المشهور جملة من الأخبار ، ومنها ما رواه الكليني والشيخ ( روح الله روحيهما ) عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) في الصحيح قال : " سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ، ثم يقول : أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ، فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت : إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض ، وهذا يشق عليهم ، فقال : إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ، ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق " . وما رواه الشيخ في التهذيب عن منصور بن حازم ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، " قال : إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب ، فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزا حائطا فانز معه " . وعن محمد بن قيس ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد " . وعن محمد بن مسلم ( 4 ) " قال : سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلا بمثلين ، فقال : لا بأس به يدا بيد " ، وعن الحلبي ( 5 ) في الصحيح قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ابتاع من رجل بدينار فأخذ بنصفه بيعا وبنصفه
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 252 التهذيب ج 7 ص 99 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 99 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 99 الكافي ج 5 ص 251 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 98 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 ص 100 .